الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
313
القواعد الفقهية
3 - ان المراد من الخراج مطلق المنافع ، والمراد بالضمان مطلق العهدة ، سواء كان امرا اختياريا مترتبا على العقود الصحيحة أو الفاسدة ، أو كان امرا غير اختياري مترتبا على الغصب . وهذا ينطبق على ما روي عن أبي حنيفة من عدم تضمين الغاصب بالمنافع المستوفاة نظرا إلى ضمانه ، وما عن « ابن حمزة » من قدماء فقهاء أصحابنا ، وان كان في النسبة إليه كلام . 4 - ان يكون المراد من الخراج خصوص المنافع المستوفاة ، والمراد بالضمان ما يكون في خصوص العقود الصحيحة ، فحينئذ يكون المنافع المستوفاة في العقود الصحيحة في مقابل ضمان العين بالضمان الاختياري الناشئ عن عقد صحيح . 5 - المراد من الخراج خصوص المنافع المستوفاة كما في سابقة ، ولكن المراد بالضمان هو الضمان الاختياري ، الأعم مما يحصل من العقود الصحيحة أو الفاسدة ، من دون شمول مثل الغصب الذي حكمه الضمان قهرا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن اللازم الرجوع إلى معنى اللفظتين في اللغة والعرف أولا ثمَّ ملاحظة مورد الأحاديث ثانيا . والانصاف ان شيئا من هذه المعاني لا يناسب مورد الرواية ومصدرها ما عدا القول الرابع . توضيح ذلك : ان الرواية كما عرفت لم ترد من طرق أهل البيت وانما وردت في طرق الجمهور ومنابعهم المعروفة ، واشتهر بينهم اشتهارا تاما ، ولكنها اجمع تنتهي إلى عروة بن الزبير وهو يرويها عن عائشة تارة مصدرة بمسألة استغلال العبد المعيب الذي اشتراه بظن السلامة ثمَّ وجد به عيبا ، وقد ذكرت مع هذا المتن في كثير من كتبهم وقد أشرنا إليها سابقا ، وأخرى من دون ذكر موردها من بيع المعيب .